السيد علي الطباطبائي

155

رياض المسائل

منها : الموثق - كالصحيح ، بل قيل ( 1 ) : صحيح - أن الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله ، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه ، وكل شئ منه فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل الله تعالى أكله . ثم قال : يا زرارة ، فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وروثه وألبانه ، وكل شئ منه جائز إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذبح ، وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله ، أو حرم عليك أكله فالصلاة في كل شئ منه فاسد ، ذكاه الذبح أو لم يذكه ( 2 ) . ومنها : المروي في الفقيه : في وصية - النبي صلى الله عليه وآله - لعلي - عليه السلام - : يا علي ، لا تصل في جلد ما لا يشرب لبنه ، ولا يؤكل لحمه ( 3 ) . والمروي عن العلل : لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه ، لأن أكثرها مسوخ ( 4 ) . والمرسل في التهذيب المروي عن العلل صحيحا : كان أبو عبد الله - عليه السلام - يكره الصلاة في وبر كل شئ لا يؤكل لحمه ( 5 ) . والمراد بالكراهة فيهما : التحريم ، كما يستفاد من تتبع نصوص الباب . والخبر : كتبت إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة ، فكتب : لا تجوز الصلاة فيه ( 6 ) . وظاهره إطلاق المنع ( ولو كان ) شعرات ملقاة على الثوب فضلا عن أن يكون ( قلنسوة أو تكة )

--> ( 1 ) لم نعثر على قائله . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 250 ، وب 17 ح 1 ص 277 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب النوادر في وصايا النبي ( ص ) لعلي ( ع ) ج 4 ص 366 س 6 . ( 4 ) علل الشرائع : ب 43 في علة ما لا تجوز الصلاة في ما لا يؤكل لحمه ح 1 وح 2 ج 2 ص 342 ( 5 ) علل الشرائع : - المصدر ، وتهذيب الأحكام : ب 11 في ما يجوز الصلاة في . . . ح 28 ج 2 ص 209 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب لباس المصلي ح 4 ج 3 ص 251 .